الرئيسية
تاريخ ام الفحم
تاريخ ام الفحم

من المُكتشفاتِ الأثريّة الّتي تمّ العُثور عليها في أُمِّ الفحم وضواحيها؛ يستدلُّ على أنّ هذه البلدة قائمة منذُ آلاف السنين، منذُ العصر الكنعانيّ مُرورًا بالعهدِ اليونانيّ والرومانيّ والبيزنطيّ والعربيّ والإسلاميّ، فتمّ العُثور على مقابرٍ تعودُ إلى العصرِ الكنعانيّ في منطقتي “خربة الغطسة” و”عين الشعرة”، ويُعتبر هذا أوّل إثبات رسميّ على أنّ تاريخ هذه البلدة يعود إلى ما يُقارب 5,000 عام، وكذلك تمّ العُثور على آثارٍ لخانٍ قديم ونُقود عربيَّة يعود تاريخهما إلى العصرِ الأُمويّ، كما ويُوجد على قمّةِ جبل إسكندر مقامٌ تاريخيّ يُنسب إلى “الشّيخِ إسكندر”.

بدأ الاستيطانُ البشريّ الكنعانيّ في أُمِّ الفحم وضواحيها حوالي عام 3000 ق.م، ووُرد اسمُها لأوّلِ مرّة عام 1265م أثناء حُكم المماليك بوثيقةِ توزيع المُمتلكات الّتي أجراها السُلطان الظاهر بيبرس بين جُنوده وكانت أُمّ الفحم من نصيبِ الأمير جمال الدين آقوش النجيبي نائب السلطنة. في عامِ 1844م زار أُمّ الفحم الرحّالة الأجنبيّ “إدوارد روبنسون” وكتب عنها.

كان اعتماد أهالي أُمّ الفحم منذ أن توطّنوا فيها؛ على المواشي قبل أن يُمارسوا الزراعة، وكان أكثر طعامهم الحليب ومشتقاته ولحوم الماشية، بالإضافةِ إلى ما كانوا يجلبوهُ شراءً أو مُقايضة كالقمحِ والذُّرة البيضاء. كانوا يُكثرون من زراعةِ الفول؛ إذ كان طعامهُم المُفضّل واليوميّ، وكان يُسمّى “بالبصارة”. كذلك كانوا يزرعون الكرسنة والحلبة لإطعامِ البقر العاملة في الحراثةِ. كان القمحُ الرُكن الأساسي في البيتِ فمنهُ الدقيق ومنهُ البرُغل ومنهُ السّميد، وكان البُرغل الأبيض المُحبّب لإكرامِ الضّيف.

0 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

× هل تحتاج مساعدة؟